عام على رحيلك يا ابو حتم !
الاثنين| 28 يناير 2019
كتب| مجمد مقبل ابو شادي
عام على رحيلك يا بركان ثورتنا الجنوبية
الخالدة، ولم أفسر بعد مشاهد اللحظات الأولى حين أخبرني أحد الرفاق قائلاً( مات
أبو حتم ) مات البركان، ألا أخبرتني كيف كان الرحيل؟
!
لِمَ ؟! ما الهدف !؟ ما الرسالة التي تريد إيصالها؟!
من
واقع حياتك ومسيرتك نستلهم معاني الصمود والإباء والولاء لله ثم التراب ، تقليداً
لأساليبك الراقية في القيادة والإقدام سيتخرج القيادات والعظماء، حمم بركانك تذيق
الغزاة الويل في كرش والشريجة وكل الجبهات وما قوافلنا الاستشهادية الا فيضا من
عطائك ، وعهد الأحرار لن يزول ولن تكون هناك قوةً في الكون تستطيع أن تثني أحفادك
عن مواصلة درب التضحية والنضال إلا أقدار السماء.
إن رحيل الأبطال مؤلم ، ولكن أشد من ذلك أن نرى الغزاة
يعيثون في أرضنا فساداً ، يؤلمني رحيلكم يا الرفاق ولكن يسعدني بأنكم تموتون شهداء
في المعارك مقبلين غير مدبرين في عالم لا يحترم الإنسانية والأخلاق والأعراض
ونفسيات الناس حتى في مواكب رحيل الأخوة والأحباب والأبناء ، عالم يمتلئ ضجيجاً
صاخباً وفوضى خلاقةً ورويبضة وفلاسفةً ومنظرين لا يعرفون معنى واحد من معاني الشرف
واحترام الأسر المكلومة وهم يرقصون علئ جراحهم فهل يستحق أمثال هؤلاء البقاء
؟!!
شهيدنا
المغوار وقائد مسيرتنا الكرار العقيد/ عبد المجيد علي شايع محمد الحميدي ابو
حتم ، يا مجدنا التليد الذي سطرته ببسالتك ، ونصرنا الذي رسمته بدمائك
الزكية العاطرة ، والله أن الرحيل شرف البقاء اليوم في بلد بائس لا يحترم للحزن
ذكرى او موعد الرحيل ، ستظل يا ابو حتم وجعاً جنوبياً وعشقاً سرمدياً للأحرار
وقسمهم سيمضون على دربك ،وتعتصر المشاعر وتنكسر القلوب وتذرف ألماً وتتحجر الدموع
ولكن!!!
لن تنكسر الإرادة والعزيمة في النفوس ،لن نأبه
لقائدٍ أو مسؤول فاسد فما هي إلا أيام معدودات وسيأتي قانون العدالة ، لن نأبه
لمنشور على فيسبوك لا يعبر إلا عن رأي صاحبه الذي لوكان يعرف العزة لما خط شيء.
نم قرير العين فلا نامت على عتبات معاشيق أعين
الجبناء ، ستمر الأجيال جيلاً بعد آخر وسوف زائرين قبرك ويخبرهم شامخ الجبل شمسان
هنا ينام ابا حتم ، هنا مصنع الرجال ، من هنا ثار الخويل وانفجر البركان وفرسان
وقوافل مضت وستمضي ولن ترهب ، لا يأس ، إلا الهوان ،جيلاً بعد آخر نتوارث العز،
نرحل لأننا عظماء، نقدم أرواحنا لأننا كرماء ، لا ندع الغزاة يمرون لأننا قوم ذو
نخوة ، وبعد عام على رحيل أبو حتم ، لاح في الأفق بريق النصر والخلاص " حتماً
سننتصر " نعم، رحل أبو حتم ولا بكاء ولا نحيب ولن يتباكى الأحرار وإن آلمهم
رحيله سيتداعون لأن يجددوا العهد وخطوات جبارة في نفس الدرب الذي كنت عليه فالخلود
لك عنوان والسلام على روحك.

0 تعليقات